حسين نجيب محمد
243
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
والطريقة الأفضل هي أن يتحكم الإنسان بنفسه من دون اللجوء إلى العوامل الخارجية ، فبذلك ينال وسام الإنسانية ، وكما قال الإمام علي عليه السّلام : « فما خلقت ليشغلني أكل الطيّبات كالبهيمة المربوطة همّها علفها » . وممّا يساعد على ضبط الشراهية : 1 - التفكير قبل البدء بالطعام ، بأن يحكّم عقله فيما يأكل ، ويوحي إلى نفسه بخطورة الإكثار من الطعام ، وما فيه من أضرار عقلية وجسدية وكسل وتعب إلى ما هنالك من السلبيات . 2 - أن يبتعد عن مثيرات الغريزة ، كالروائح الطيّبة وما أشبه . 3 - أن يمضغ اللقمة كثيرا لأنّ كثرة المضغ تساعد على الإحساس بالشبع بعد عدة دقائق . 4 - أن يذكر اللّه تعالى ويدعوه لكي يساعده في ذلك ويعينه على نفسه . 5 - ليعلم أنّ الجهاد الأكبر هو جهاد النفس ويبدأ من جهاد البطن ، والمجاهد لشهوات بطنه هو إنسان عظيم عند اللّه تعالى وعند أوليائه ، كما قال الإمام علي عليه السّلام : « كان لي فيما مضى أخ في اللّه . . وكان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يشتهي ما لا يجد ، ولا يكثر إذا وجد » « 1 » . عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إذا صلّيت الفجر ، فكل كسرة تطيب بها نكهتك ، وتطفئ بها حرارتك ، وتقوّم بها أضراسك ، وتشدّ بها لثّتك ، وتجلب بها رزقك ، وتحسن بها خلقك » « 2 » .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 289 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 66 ، ص 345 .